السيد جعفر مرتضى العاملي
89
الحياة السياسية للإمام الحسن ( ع )
معاوية : " هيهات يا أهل العراق ، نبهكم علي بن أبي طالب ، فلن تطاقوا ، ثم أمر برد صدقاتهم فيهم ، وإنصافها " ( 1 ) . والعجيب في الأمر هنا : أننا نجد عمر بن الخطاب يصر على الهمدانيين - إصراراً عجيباً - أن لا يذهبوا إلى الشام ، وإنما إلى العراق ( 2 ) ! ! . . ونظير ذلك أيضاً قد جرى لقبيلة بجيلة ، فراجع ( 3 ) . وقال عبد الملك بن مروان لولده سليمان ، حينما أخبره : أنه أراد أن يكتب سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومغازيه ، ورأى ما للأنصار من المقام المحمود في العقبتين ، قال له : " وما حاجتك أن تُقدِم بكتاب ليس لنا فيه فضل ، تعرِّف أهل الشام أموراً لا نريد أن يعرفوها ؟ ! " ، فأخبره بتخريقه ما كان نسخه فصوب رأيه ( 4 ) . وحينما طلب البعض من معاوية : أن يكف عن لعن علي ( عليه السلام ) ، قال : " لا والله ، حتى يربو عليه الصغير ، ويهرم عليه الكبير ، ولا يذكر ذاكر له فضلاً " ( 5 ) . وحينما أرسل علي ( عليه السلام ) إلى معاوية كتاباً فيه : محمد النبي أخي وصهري * وحمزة سيد الشهداء عمّي الأبيات . .
--> ( 1 ) العقد الفريد ج 2 ص 112 وبلاغات النساء ص 104 ط دار النهضة وليراجع صبح الأعشى أيضاً . ( 2 ) المصنف لعبد الرزاق ج 11 ص 50 . ( 3 ) راجع : الكامل في التاريخ ج 2 ص 441 . ( 4 ) أخبار الموفقيات ص 332 - 334 وليراجع الأغاني ط ساسي ج 19 ص 59 في قضية أخرى . ( 5 ) شرح النهج للمعتزلي ج 4 ص 57 والإمام الحسن بن علي ( عليه السلام ) لآل يس ص 125 ، والنصائح الكافية ص 72 .